الاستاذ رجب ابو الدهب
دعوة للإنضمام لأسرتنا
عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً ..
و لكن لن تكتمل سعادتنا إلا بانضمامك لأسرتنا ..
لذا نرجوا منك التسجيل

الاستاذ رجب ابو الدهب


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  تسجيل دخول الاعضاءتسجيل دخول الاعضاء  

شاطر | 
 

 رمضــان فرصة لترميم القلوب .. !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تهانى فولى



انثى
الثور
الخنزير
عدد المساهمات : 148
السٌّمعَة : 7
تاريخ الميلاد : 15/05/1995
تاريخ التسجيل : 22/04/2011
العمر : 21

مُساهمةموضوع: رمضــان فرصة لترميم القلوب .. !   الأحد يونيو 07, 2015 3:11 pm

[rtl]

رمضــان فرصة لترميم القلوب .. !
الحمد لله العظيمِ في قدرِه، العزيزِ في قهرِه، العليمِ بحالِ العبد في سرِّه وجَهرِه، يسمَع أنينَ المظلوم عندَ ضعفِ صبرِه، ويجودُ عليه بإعانته ونصرِه، أحمده على القدَر خيره وشرِّه، وأشكره على القضاءِ حُلوِه ومُرِّه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الآياتُ الباهرة، {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ} [الروم:25]، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله، جاهَد في الله حقَّ جهادِه طولَ عُمُره وسائرَ دهرِه، صلَّى الله عليه وعلى سائر أهله وأصحابه ما جادَ السحابُ بقطرِه وطلَّ الربيع بزَهره، وسلَّم تسليمًا كثيرًا أما بعــد : - 
عبــــــاد اللـه : - القلب ملكٌ والأعضاء جنوده فإذا طاب الملك طابت جنوده وإذا خبث الملك خبثت جنوده ، والقلب عليه تدور سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة وإن الشقاء والتعاسة التي يعيشها كثير من الناس إنما سببها عدم راحة القلوب والصراع الذي تعيشه البشرية اليوم أفراد وجماعات ودول قد لا يدرك الكثير أن سبب ذلك فساد القلوب .. والقلق والهموم التي اجتاحت العالم يعود سببها إلى ضيق القلوب وقسوتها وبعدها عن غذائها الروحي وأسباب حياتها ، فالقلب وعاء كل شيء في حياة الإنسان فالإيمان والكفر لا يكون إلا في القلب والنية لا تخرج إلا من القلب والفهم والفقه والتدبر والإتعاظ والإستفادة من دروس الحياة وأحداث الزمان إنما يكون في القلوب قال تعالى"(وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ {179}.. وانظروا إلى بعض آثار هذه القلوب وأهميتها وأثرها في حياة الإنسان .. يقول الله سبحانه وتعالى { إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلَا يَسْتَثْنُونَ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}(سورة القلم آية (17 – 33). هذه قصة أصحاب الحديقة والبستان المثمر والمنظر البديع والخير الوفير ذكرها الله في القرآن ليعتبر المعتبرون فهل تساءل أحدنا لماذا عاجلهم الله بالعقوبة ؟ ولماذا أحرق حديقتهم ودمر زرعهم وأهلك أموالهم ؟ لقد أخبرنا سبحانه وتعالى أن السبب هو أنهم أضمروا في قلوبهم الشر والبخل والخبث والمكر ومنع ما كان للفقراء والمساكين من حق ... فسبحان الله مجرد الإضمار في القلب والنية لعمل المنكر وفساد المقصد سبباً للهلاك فكيف بمن يفعل ذلك ويمارسه سلوكاً في واقع الحياة . 
إنه يجب على كل مسلم أن يتعاهد قلبه بالإيمان والعمل الصالح وأن يصفيه من أمراض القلوب كالنفاق والحقد والحسد و والكبر والبغض والكراهية والقسوة والخبث وإن رمضـــان فرصة عظيمة لإصلاح القلوب وترميمها وصقلها لما فيه من النفحات الربانية .. فالصيام يربى المسلم على تقوى الله ومراقبته واستشعار عظمته وهذا لا يكون إلا في القلب والصيام يوجه المسلم للتعاون والتعاطف مع من حوله والصيام نتعلم منه الصبر وحسن الخلق وبذل المعروف وشهر الصوم شهر العتق من النيران شهر العفو والمغفرة ينبه المسلم إلى أهمية أن يعفو ويسامح ويصفح عن من أساء إليه من حوله فيكون التآلف والإخاء والتراحم بين أفراد المجتمع ،
عبــــــاد اللـه : - وشهر رمضان شهر القرآن فيقبل عليه المسلم بشغف فيقرأ آياته ويتعلم أحكامه ويتربى على قيمه وتوجيهاته .. ورمضان شهر الصدق والإخلاص وكم نحن بحاجة إلى ترميم قلوبنا وإمدادها بهذه القيم العظيمة في زمن تنصل الكثير عن مبادئهم وظهر النفاق في حياتهم بأبشع صوره ووجد الرياء في الأعمال والأقوال والعبادات ، ورمضان شهر التوبة والإنابة ولا يكون ذلك إلا إذا أنابت القلوب بصدق إلى ربها ورغبت في عفوه ومغفرته ورمضان فرصة عظيمة لتصفية القلوب من ووساوس الشيطان ونزغاته ، ورمضان فرصة للخشوع في الذكر والدعاء والصلاة والقيام وبذلك تلين القلوب وتطمئن وتكون أهلاً لنظر الله فالله سبحانه وتعالى لا ينظر إلى الصور والأجساد بل ينظر إلى القلوب والأعمال، ويُجازي عليها فلا تجعل محل نظر الله إليك هو أخبث الأماكن وأكثرها جرماً ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم )( مسلم(2564) وقال تعالى({لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا في قُلُوبِهِم فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18]. فالإيمان والصدق وإتباع الحق لا يستدل عليه من الصور والهيئات ولكن الله يعلم أن مكانه القلب ... ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: {ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب } (رواه مسلم من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه) وقال تعالى مبيناً أهمية القلب في حياة الإنسان وأنه محل سؤال الله يوم القيامة (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)[سورة الإسراء، الآية: 36].
لقد ربط الله تعالى النجاة يوم القيامة بسلامة القلوب: (يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)[الشعراء:88، 89]. والقلب السليم هو القلب سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه وسلم من مخالفة رسوله صلى الله عليه وسلم و سلم من الغل والحقد والحسد والكبر وغيرها من الآفات والشبهات والشهوات المهلكة و هو قلب يخشى الله في السر والعلن ،كثير التوبة والإنابة إليه قال تعالى (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ) [سورة ق، الآية: 31]. .. وعندما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أفضل؟ قال: "كل مخموم القلب صدوق اللسان" قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: "هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد" (صحيح ابن ماجه للألباني(3416) .. يا لروعة هذه القلوب كيف جعلت من أصحابها أفضل الخلق عند الله وعند رسوله بل وعند الناس جميعاً. .. لقد كان أعظم هذه القلوب صفاءاً وأوسعها رحمة وليناً ورفقاً وحلماً هو قلب محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه ربه(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) (آل عمران:159) .. وقلوب المؤمنين يجب أن تكون كذلك تتصف باللين والخشوع والرحمة والوجل لتنال رحمة الله وتوفيقه في الدنيا والآخرة قال تعالى(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) [سورة الأنفال:2-4].. 
أيها المؤمنون /عبــــــاد اللـه : - لقد ضرب الصحابة رضي الله عنهم أروع الأمثلة في سلامة القلوب وطهارة الصدور، فكان لهم من هذه الصفة أوفر الحظ والنصيب، ...كانوا رضي الله عنهم صفاً واحداً يعطف بعضهم على بعض ويرحم بعضهم بعضاً ويحب بعضهم بعضاً كما وصفهم جل وعلا بذلك حيث قال: ﴿وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾( الحشر: 9) وكما قال جل ذكره في وصفهم: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً﴾( الفتح: 29) و كان لسلامة قلوبهم منزلة كبرى حتى إنهم جعلوها سبب التفاضل بينهم قال إياس بن معاوية بن قرة عن أصحاب النبي صلَى الله عليه وسلم ((كان أفضلهم عندهم أسلمهم صدراً وأقلهم غيبة)) و قال سفيان بن دينار لأبي بشر أحد السلف الصالحين: أخبرني عن أعمال من كان قبلنا؟ قال: كانوا يعملون يسيراً ويؤجرون كثيراً. قال سفيان: ولم ذاك؟ قال أبو بشر: لسلامة صدورهم.. لا يمكر لأخيه ولا يحقد عليه ولا يهجره ولا يتمنى أن ينزل أو يحل بداره شرٌ أو مكروه ولو كان بينهم خصومات أو اختلاف في وجهات النظر بل يتمنى له الخير يرجو بذلك ثواب الله ويطلب رضاه .. هــذا ابن عباس رضي الله عنهما يقول : "إني لأسمع أن الغيث قد أصاب بلدًا من بلدان المسلمين فأفرح به، ومالي به سائمة". إن رقة القلب وسلامة الصدر نعمة من أجل النعم وأعظمها ، وما من قلب يُحرم هذه النعمة إلا كان صاحبه موعوداً بعذاب الله فقد قال سبحانه { فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ } (الزمر:22) ، وما رق قلب لله وانكسر إلا كان صاحبه سابقاً إلى الخيرات ، مشمراً إلى الطاعات ... فاللهم وفقنا لعبادتك واستعملنا في طاعتك .. قلت ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه
الخطبة الثانية/ عبـــــاد الله : - إن قسوة القلوب وفسادها سبب لمشاكل الحياة فالعنف والشدة والغلظة على بعضنا البعض وغياب التراحم والتكافل وسوء الظن على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع سببه قسوة القلوب قال تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الأنعام:42-45].. وإنه قد آن الآوان لهذه القلوب أن تخشع وتلين وتعمر بالإيمان والتقوى فقد حذر سبحانه من الغرور والغفلة وطول الأمل فقال (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) [الحديد: 16] .. وإن مما يرقق القلوب ويذهب عنها قسوتها النظر في أحوال الفقراء والمساكين والأيتام والمحتاجين والمعوزين ومساعدتهم وبذل المعروف وإدخال السرور عليهم فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو إليه قسوة القلب فقال أدن اليتيم وامسح برأسه وأطعمه طعامك يلن قلبك وتقدر على حاجتك) ( رواه أبو الدرداء وأخرجه الألباني في السلسلة الصحيحة / 2/509) .. وإن رمضان فرصة للقيام بذلك فكم من محروم ومحتاج إلى من يسد جوعته ويفك كربته ويخفف من آلامه ... ورمضان فرصة عظيمة لتوحيد الصف داخل المجتمع المسلم وحسن التعايش بين أبناء الوطن الواحد وهو فرصة للتعاون بين الجميع لحل المشاكل ونبذ الخلافات وبناء المجتمع وتطويره ونشر الأمن والأمان في ربوعه فالوطن يتسع للجميع وما حدث الخلاف والشقاق إلا حينما فسدت القلوب .
لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ... ولكن قلوب الرجال تضيق 
وعلينا في هذا الشهر الكريم أن نكثر من الدعاء ..( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا ربنا إنك رؤف رحيم [الحشر:10].. اللهم أصلح قلوبنا وزينها بالإيمان ونقها من الحقد والحسد والبغضاء برحمتك يا أرحم الراحمين .. وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
 
[/rtl]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تهانى فولى



انثى
الثور
الخنزير
عدد المساهمات : 148
السٌّمعَة : 7
تاريخ الميلاد : 15/05/1995
تاريخ التسجيل : 22/04/2011
العمر : 21

مُساهمةموضوع: رد: رمضــان فرصة لترميم القلوب .. !   الأحد يونيو 07, 2015 3:12 pm

[rtl] 
رمضان وتربية المجتمع على الصدق
الحمدُ لله معطي الجزيلَ لمنْ أطاعه ورَجَاه، وشديد العقاب لمن أعرضَ عن ذكره وعصاه، اجْتَبَى من شاء بفضلِهِ فقرَّبَه وأدْناه، وأبْعَدَ مَنْ شاء بعَدْلِه فولاَّه ما تَولاَّه، ... منْ تعدّى حدوده وأضاع حقُوقَه خسِر دينَه ودنياه،ومن التزم حدوده وأطاعه وفقه في الدنيا وحقق في الآخرة مناه أحْمدُه على ما تفضَّل به من الإِحسانِ وأعطاه، وأشْكره على نِعمهِ وفضله وما أوْلاه، وعد الصادقين بمغفرته وهداه وتفضل عليهم بمحبته ورضاه وأشهد أنْ لا إِله إلاَّ الله وحده لا شريك له الكاملُ في صفاتِهِ المتعالي عن النُّظَراءِ والأشْباءه، وأشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه اختاره ربه على البشر واصْطفاه، صلَّى الله عليه وعلى آلِهِ وأصحابه والتابعينَ لهم بإِحسانٍ ما انْشقَّ صبحُ وأشْرقَ ضِياه، وسلَّم تسليماً كثيراً أما بعــــد : -
عبــــــــاد الله :- إن من ثمرات الصيام وأهدافه أن يتربي المسلم على معاني الصدق في الأقوال والأفعال والنيات فالصوم يغرس في نفسه هذه القيمة العظيمة لتكون سلوكاً في حياته وصفة من صفاته .. فالصائم يدع طعامه وشرابه وشهوته طاعة لله ويستطيع أن يأكل ويشرب ويظهر لمن حوله أنه صائم لكن منعه من ذلك الصدق مع الله ... وقد يمتنع الصائم عن الطعام والشراب وسائر المفطرات وهذا لا يكفي حتى يسمى صائم ويكون صومه صحيح بل عليه كذلك أن يسعى لأن تصوم جوارحه ومن يفعل ذلك يكون صادقاً مع الله وصومه صحيح يقول الإمام ابن قيم الجوزية-رحمه الله-في كتابه «الوابل الصيب من الكلم الطيب» (ص46) وهو يصف الصائم الحق فقال:والصائمُ هو الذي صامت جوارحُه عن الآثام، ولسانُه عن الكذب والفحش وقول الزور، وبطنُه عن الطعام والشراب، وفرجُه عن الرَّفث، فإن تكلَّم لم يتكلم بما يجرحُ صومَه، وإن فعل لم يفعل ما يفسد صومَه، فيخرج كلامه كلُّه نافعًا صالحًا، وكذلك أعماله فهي بمنزلة الرائحة التي يَشُمها من جَالس حامل المسك، كذلك مَن جالس الصائم انتفع بمجالسته، وأَمِن فيها من الزُّور والكذب والفجور والظلم، هذا هو الصومُ المشروع لا مجرد الإمساك عن الطعام والشراب، ….اهـ .. ولأهمية الصدق واثر الصوم في تربية المسلم عليه فقد ربط صلى الله عليه وسلم بين صدق اللسان وسلامة المنطق وبين الصيام الحقيقي فقالSadمَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ) (رواه البخاري (1903) وكم من محروم لم يدرك ثمرة الصوم وغايته في تهذيب النفوس وعلاج الإختلالات في السلوك فالله سبحانه وتعالى لا يحتاج منك إلى ترك الطعام والشراب ولم تترك سوء الأخلاق والتي منها الكذب وقول الزور وتحريف الكلام وطمس الحقائق .. قال جابر بن عبد الله-رضي الله عنه-: ((إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَبَصَرُكَ وَلِسَانُكَ عَنِ الْكَذِبِ، وَدَعْ عَنْكَ أَذَى الْخَادِمِ، وَلْيَكُنْ عَلَيْكَ سَكِينَةٌ وَوَقَارٌ، وَلَا تَجْعَلْ يَوْمَ صَوْمِكَ وَيَوْمَ فِطْرِكَ سَوَاءً)) البيهقي في «شعب الإيمان» (3374). .. فما أحوجنا اليوم إلى أن نعود إلى خلق الصدق ونستفيد من رمضان ومن عبادة الصيام في تربية النفوس عليه في زمن أصبح هذا الخلق غريب ومفقود في كثير من جوانب حياتنا إلا من رحم الله .. و الصدق هو قول الحق والالتزام به ومطابقة الكلام للواقع وقد أمر الله -تعالى- بالصدق، فقال: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 119] ووصف الله نفسه بالصدق وكفى به شرفا قال تعالى: {ومن أصدق من الله قيلا} [النساء: 122] فلا أحد أصدق من الله قولا، ولا حديثاً ولا وعدا قال تعالى على لسان عباده في الدنيا وهم يجدون صدق الله في وعده: {هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله} [الأحزاب: 22] وفي الآخرة يقولون (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) (الزمر74) والصدق فيه النجاة في الدنيا والآخرة وفيه الثناء والذكر الحسن عند الله وعند الناس قال صلى الله عليه وسلم ( عليكم بالصدق ، فإن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق ، حتى يكتب عند الله صديقا ، وإياكم والكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب ، حتى يكتب عند الله كذابا ) (رواه مسلم) فمن يحب أن يكتب عند الله كذاباً فيفضح عند أهل الأرض وعند أهل السماء ؟ والله تعالى يقول عنهم ( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ) (الزمر:60) والصدق مرتبط بالإيمان فقد فقد سأله الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: (يا رسول الله أيكون المؤمن جبانـًا ؟ قال : " نعم " ، فقيل له : أيكون المؤمن بخيلاً ؟ قال : نعم ، قيل له : أيكون المؤمن كذَّابـًا ؟ قال : " لا " ))(حديث صحيح) وضمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتاً في الجنة لمن يلتزم بالصدق في أقواله وأفعاله فقال صلى الله عليه وسلم: (أنا زعيم ببيت في رَبَضِ الجنة (أطرافها) لمن ترك المراء وإن كان مُحِقَّا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حَسُن خلقه) [أبو داود].
أيها الصائمون /عبــاد الله :- والصدق يكون مع الله في الإلتزام بدينه وتطبيق أحكامه وتقديم حبه وحب رسوله صلى الله عليه وسلم على كل حب قال تعالى ( وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) (الزمر:33) ويكون بإخلاص الأعمال والصدق في التوبة والإنابة ... فالصلاة والصيام والزكاة والحج وسائر العبادات يجب أن تكون لله في رمضان وغير رمضان في المنشط والمكره في العسر واليسر قال تعالى ( الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ) (آل عمران:17) والإستقامة على دين الله والمحافظة على العبادات وحب هذا الدين والتضحية من أجله شعار الصادقين وسبيل المؤمنين وسر نجاحهم و قد أثنى الله على المؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لصدقهم وتحملهم والتزامهم بهذا الدين فقال تعالى ( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (الحشر:Cool .... هذا عبدالله ذو البجادين رضي الله عنه مات أبوه وهو صغير فكفله عمه وأعطاه من ماله الشيء الكثير فلما أصبح شاباً وإذا به يسمع بمحمد صلى الله عليه وسلم وهجرته فاشتاقت نفسه للإسلام ولرسول الإسلام فاستأذن عمه للهجرة واللحاق رسول الله لكن عمه وقومه غضبوا منه وقال له عمه : والله لئن اتبعت محمداً لا أترك بيدك شيئاً كنت أعطيتك إلا نزعته منك وأخذ ماله وأغنامه وكل أمتعته ثم التفت إليه عمه فوجده في ثياب حسنة فطلبها منه , ولم يتردد عبدالله ذو البجادين بل خلع الثياب وردها على عمه حتى أصبح عارياً تحت حرارة الشمس وغبار الصحراء .. ولما رأت أمه ما حل به أشفقت عليه فلم تجد سوى (بجاد) أي كساء مخطط من صوف غليظ خشن , أعطته ولدها ليستتر به , فشقه نصفين , جعل نصفه إزاراً يستر به أسفل جسده , ونصفه ليستر أعلى جسده فلما وقف بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الحالة فرح النبي واستبشر بقدومه وحسن إسلامه وشارك مع النبي في غزواته ويوم تبوك في السنة 9 من الهجرة خرج مع جيش المسلمين وفي ليلة من الليالي يحدثنا عنها الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قمت في جوف الليل في تبوك : فرأيت شعلة نار في ناحية المعسكر قال: فاتبعتها أنظر إليها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وإذا عبد الله ذو البجادين المزنيّ قد مات , وإذا هم قد حفروا له ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته وأبو بكر وعمر يدليانه إليه وهو يقول : أدنيا إلي أخاكما , فدلياه إليه , فلما وضعه في لحده قال: اللهم إني قد أمسيت راضٍ عنه فارض عنه ... يا لها من دعوة ويا له من وسام ويا لها من عظمة يقول ابن مسعود رضي الله عنه : ياليتني كنت صاحب هذه الحفرة ووالله لقد وددت لو كنت مكانه , ولقد أسلمت قبله بخمس عشر سنة ... إنه الصدق مع الله الذي بلغهم هذه المنازل العالية .
عبــــــــاد الله :- ويكون الصدق في الأقوال وفي الشهادة وفي النصح والدلالة على الخير والتحذير من الشر فلا يكذب المسلم في حديثه مع الآخرين، وقد عدّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك من أكبر الخيانات فقال: (كَبُرَتْ خيانة أن تحدِّث أخاك حديثًا، هو لك مصدِّق، وأنت له كاذب) ( رواه أحمد) وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب في الحديث وعدّه من النفاق فقال صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان) (متفق عليه) وحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهادة الزور وقول الزور وعده العلماء من كبائر الذنوب ... وما أكثر ما تضيع الحقوق والأموال ويرتكب الظلم وتطمس الحقائق بسبب قول الزور وشهادة الزور ... فالصدق في الأقوال يجب أن يكون واضحاً وجلياً في سلوك المسلم في أسرته وفي تعامله مع أولاده وجيرانه وفي وظيفته ومع طلابه وزملائه عن عبد الله بن عامر -رضي الله عنه- قال: دعتني أمي يومًا -ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا- فقالت: تعالَ أعطِك، فقال لها: (ما أردتِ أن تعطيه؟). قالت: أردتُ أن أعطيه تمرًا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما إنك لو لم تعطِه شيئًا كُتِبَتْ عليك كذبة) ( أبو داود ) والله تعالى يقول عن إسحاق ويعقوب عليهما السلام مبيناً فضله عليهم ( وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً) (مريم:50) و المذيع والصحفي في جريدته لا ينبغي له أن يختلق الأقوال الكاذبة والأخبار الكاذبة ليجذب الناس إليه فعليه أن يتحر الصدق .. إن هذه الأمة أمة صدق ومتى ما تخلى أبنائها عن هذا الخلق ظهرت فيه الخيانة وضاعت من حياتهم الأمانة وظهر بينهم التنازع والفشل وتسلط عليهم العدو وسقطوا من عين الله وعيون الناس .. فاللهم وفقنا لطاعتك وحسن عبادتك وزكي ألسنتنا وأعمال بالصدق يا أرحم الراحمين ... قلت ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه .
الخطــــبة الثانــية : - عبــــــــاد الله :- ويكون الصدق في التعامل مع الآخرين فالمهندس والبناء والعامل والتاجر وصاحب المصنع يجب أن يقوم كل واحد منهم بواجبه فلا غش ولا خداع ولا انتهازية .. من صدق مع الله يجب أن يصدق مع خلقه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏الْبَيِّعَان ِبِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ـ اَوْ قَالَ حَتَّى يَتَفَرَّقَا ـ فَاِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَاِنْ كَتَمَا وكذبا محقت بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا ‏"‏‏.‏‏"‏‏.‏ (صحيح البخاري).. والحاكم المسلم يجب أن يكون صادقاً مع أمته وشعبه ، صادق في حكمه وعدله ، صادق في رعايته لأمته وشعبه فلا وعود كاذبة أو مشاريع وهمية ، بل يكون ناصحاً وأميناً وصادقاً في قوله وفعله عند ذلك يسمع ويطاع و تحبه القلوب وتلهج بذكره والثناء عليه الألسن ويفتح الله له من توفيقه ورحمته ما يشاء وقد حذر صلى الله عليه وسلم من عدم الصدق في هذا المقام فقال : (ثلاثة لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم ولا يكلمهم يوم القيامة ولهم عذاب أليم قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: ((شيخ زانٍ، وملك كذاب، وعائل مستكبر ) (رواه مسلم( 107 )
أيها الصائمون /عبــاد الله :- إن الصوم يعلمنا الصدق بكل معانيه فمن صدق مع الله في عبادته لابد أن يصدق مع خلقه في سلوكه ومعاملاته ورسول الله صلى الله عليه وسلم وصف بالصدق حتى قبل البعثة وكان دينه الصدق من أول يوم وتربى أصحابه على ذلك وحمل المسلمون هذا الخلق في فتوحاتهم وتجارتهم ورحلاتهم إلى بلاد الدنيا وأصقاع الأرض فدخل الناس في دين الله أفواجاً .. فلنتحرى الصدق في اقوالنا وافعالنا ونستفيد من شهر رمضان وفريضة الصيام في تربية النفوس على ذلك فوالله أنه لا ينفع الإنسان يوم القيامة إلا صدقه ولنكثر من الدعاء (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً) (الاسراء:80 هذا وصلوا وسلموا على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين والحمد لله رب العالمين .
[/rtl]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رمضــان فرصة لترميم القلوب .. !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاستاذ رجب ابو الدهب :: منبر الجمعة-
انتقل الى: