الاستاذ رجب ابو الدهب
دعوة للإنضمام لأسرتنا
عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً ..
و لكن لن تكتمل سعادتنا إلا بانضمامك لأسرتنا ..
لذا نرجوا منك التسجيل

الاستاذ رجب ابو الدهب


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  تسجيل دخول الاعضاءتسجيل دخول الاعضاء  

شاطر | 
 

 لماذا النساء في النار أكثر من الرجال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مسرات



انثى
الجوزاء
النمر
عدد المساهمات : 107
السٌّمعَة : 5
تاريخ الميلاد : 01/06/1998
تاريخ التسجيل : 22/12/2010
العمر : 18

مُساهمةموضوع: لماذا النساء في النار أكثر من الرجال   الأربعاء يناير 18, 2012 12:43 am


أسماء جهنم
أنا أبحث عن أسماء لجهنم وقد وجدت بعضاً مثل: المحرقة والمحطمة والملتهبة ... هل هذه أسماء صحيحة ؟ أرجو تزويدي بأسماء أخرى.




الحمد لله

" نار جهنم لها
أسماء متعددة ، وهذا التعدد في الأسماء لاختلاف صفاتها . فتسمى الجحيم ، وتسمى
جهنم ، ولظى ، والسعير ، وسقر ، والحطمة ، والهاوية بحسب اختلاف الصفات . والمسمى
واحد ، فكل ما صح في كتاب الله أو سنة الرسول صلى الله عليه وسلم من أسمائها
فإنه يجب على المؤمن أن يصدق به وأن يثبته "

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين للسلمان : 2/58

وقد سميت الجحيم لشدة تأجج نارها .

وسميت جهنم لبعد قعرها -كما في القاموس-

وسميت لظى لتلهبها .

وسميت السعير لأنها تُوقد وتهيج فهي فعيل
بمعنى مفعول.

وسميت سقر وصقر لشدة حرها .

وسميت الحطمة لحطمها -أي كسرها وهشمها -
كل ما يلقى فيها .

وسميت الهاوية لأنه يُهوى فيها من علو إلى
سفل ... وهكذا

وذكر بعض أهل العلم من المفسرين وغيرهم
أسماء أخرى غير هذه المذكورة

وذكر بعضهم أن هذه الأسماء المذكورة أسماء
لدركات النار وطبقاتها ، ثم قسم بعضهم الناس على هذه الطبقات ، ولم يصح تقسيم
الناس في النار وفق هذا التقسيم - وإن كان انقسام الناس وتفاوتهم بحسب أعمالهم
أمر ثابت بالنصوص الكثيرة - ، كما لم يصح تسمية دركات النار على الوجه الذي ذكروه
. والصحيح أن كل واحد من هذه الأسماء التي ذكروها اسم على النار كلها ، و ليس
لجزء من النار دون جزء.

اليوم الآخر - الجنة والنار- للدكتور
عمر الأشقر : 26.


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد



هل هناك حيوانات في الجنة ؟

هل هناك حيوانات في الجنة ؟.





الحمد لله


الحيوانات التي جاءت الأخبار أنها في الجنة على ثلاثة أقسام :


القسم الأول : ما جاء منها أنها حيوانات مخصوصة بعينها في الجنة مثل :
كلب أهل الكهف ، وناقة صالح عليه السلام ، وهذه لم يصح منها شيء .



والقسم الثاني : ما جاء ذكره في القرآن والسنة مما أعدَّه الله للمؤمنين في الجنة ، سواء نصَّ عليها كالطيور كما في قوله تعالى : (
وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ) الواقعة / 21 ، أو أطلق ذكرها كقوله تعالى : ( وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا
يَشْتَهُونَ ) الطور/22.


ومثل ذلك – أيضاً – الثور الذي أعدَّه الله تعالى طعاماً لأهل الجنَّة ،
كما جاء عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كنت
قائماً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حبر من أحبار اليهود فقال
السلام عليك يا محمد فدفعته دفعة كاد يصرع منها .... قال : فما غذاؤهم على
إثرها ؟
قال – صلى الله عليه وسلم - : يُنحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من
أطرافها ... رواه مسلم ( 315 ) .


والقسم الثالث : ما ورد في السنة الصحيحة من النص على بعض الحيوانات
بعينها أنها في الجنة ، ومنه : أ. عن أبي هريرة رضي الله عنها قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلوا في مراح الغنم وامسحوا رغامها
فإنها من دواب الجنة ) . رواه البيهقي (2/449) وصححه الألباني في "صحيح
الجامع" (3789) .


والرغام (بالغين) هو التراب ، وروي الرعام (بالعين) وهو ما سال من أنف
الشاة . والمعنى : امسحوا عنها التراب ، أو امسحوا ما سال من أنفها
، إصلاحا لشأنها ، ورعاية لها . قاله المناوي في "فيض القدير" .


ب. عن أبي مسعود الأنصاري قال : جاء رجل بناقة مخطومة فقال : هذه في
سبيل الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لك بها يوم القيامة
سبع مائة ناقة كلها مخطومة . رواه مسلم ( 1892 ) .


قال النووي :


قوله : معنى " مخطومة " أي : فيها خطام , وهو قريب من الزمام ، قيل :
يحتمل أن المراد له أجر سبعمائة ناقة , ويحتمل أن يكون على ظاهره ,
ويكون له في الجنة بها سبعمائة كل واحدة منهن مخطومة ، يركبهن حيث شاء
للتنزه , كما جاء في خيل الجنة ونجبها ، وهذا الاحتمال أظهر ، والله أعلم .




" شرح النووي " ( 13 / 38 ) .


وحديثا النجائب – وهي الإبل – والخيل الذي أشار إليه النووي هما :


أ. عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن أهل الجنة يتزاورون على النجائب بيض كأنهن الياقوت ، وليس في الجنة شيء من
البهائم إلا الإبل والطير ". رواه الطبراني في " الكبير " ( 4 / 179 ) .


قال الهيثمي : رواه الطبراني وفيه جابر بن نوح وهو ضعيف . " مجمع الزوائد " ( 10 / 413 ) .


وضعفه الألباني في " ضعيف الجامع " ( 1833 ) .


ب. عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم
فقال : يا رسول الله هل في الجنة من خيل ؟ قال : إنِ اللهُ أدخلك
الجنة فلا تشاء أن تحمل فيها على فرس من ياقوتة حمراء يطير بك في الجنة حيث
شئت ، قال : وسأله رجل فقال يا رسول الله هل في الجنة من إبل ؟ قال : فلم
يقل له
مثل ما قال لصاحبه ، قال : إن يدخلك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك
ولذت عينك .


رواه الترمذي ( 2543 ) . وحسَّنه الألباني في " صحيح الترغيب " ( 3 / 522 ) .


ونحوه عن أبي أيوب عند الترمذي ( 2544 ) وصححه الألباني– أيضاً – ( 3 / 423 ) .


وقد ورد في أحاديث صحيحة أن أرواح الشهداء في حواصل طير في الجنة تسرح حيث شاءت .


وينبغي أن يعلم أن الطيور والخيل والإبل التي في الجنة لا تتفق مع ما في
الدنيا إلا في الأسماء فقط ، أما حقيقة صفتها فلا يعلمها إلا
الله تعالى ، غير أننا نعلم أنها في غاية الجمال والبهاء لأنها من أنواع
النعيم الذي أعده الله تعالى لأوليائه في الجنة ، وإلى هذا أشار النبي
صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث المتقدم بأن فرس الجنة من ياقوتة
حمراء ، ويطير بصاحبه حيث يشاء .


نسأل الله تعالى أن ينعم علينا ويدخلنا الجنة برحمته ، إنه جواد كريم .


الإسلام سؤال وجواب



الجنة والنار موجودتان ، وهما باقيتان بإبقاء الله لهما

هل الجنة والنار موجودتان الآن ؟ أم انهما لم يخلقا بعد ؟.





الحمد لله




وبعد : فقد اتفق أهل السنة والجماعة على أن
الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن لا يشك في ذلك أحد منهم لكثرة الأدلة الدالة
على ذلك من الكتاب والسنة .


فمن نصوص الكتاب :


قوله تعالى عن الجنة : ( أعدت للمتقين ) آل
عمران/133 وقوله : (سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة
عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ) الحديد/21
وقال تعالى : ( ولقد رآه نزلة أخرى . عند سدرة المنتهى .عندها جنة المأوى ) النجم/13-15.


وقوله عن النار ( أعدت للكافرين ) البقر/24
ومعنى قوله تعالى : أعدت : أي هيئت . فهو دليل على أنهما
موجودتان الآن .


وأما نصوص السنة :


فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم سدرة المنتهى
ورأى عندها جنة المأوى كما في صحيح البخاري ( 336 ) ومسلم ( 237 ) واللفظ له من
حديث أنس رضي الله عنه في قصة الإسراء ، وفي آخره ثم " انطلق بي جبرائيل حتى أتى
سدرة المنتهى فغشيها ألوان لا أدري ما هي قال : "ثم دخلت الجنة فإذا هي جنابذ [ أي
قباب ] اللؤلؤ وإذا ترابها المسك ".


وفي البخاري ( 1290) ومسلم ( 5111) من حديث عبد
الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال : " إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده
بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل
النار يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة ".


وفي حديث البراء بن عازب رضي الله عنه الطويل :
" ينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وافتحوا له باباً إلى الجنة
قال فيأتيه من روحها وطيبها " وهو حديث صحيح صححه ابن القيم في تهذيب السن ( 4 /
337 ) والألباني في أحكام الجنائز ( 59 ) .


وفي صحيح البخاري ( 993 ) ومسلم ( 1512 ) عن عبد
الله بن عباس رضي الله عنهما قال:" انخسفت الشمس على عهد رسول الله ـ فذكر الحديث ـ
وفيه فقال : " إني رأيت الجنة وتناولت عنقودا ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا.
ورأيت النار فلم أر منظرا كاليوم قط أفظع ..." .


وفي صحيح مسلم ( 646 ) من حديث أنس رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " والذي نفسي بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا
وبكيتم كثيرا . قالوا : وما رأيت يا رسول الله ؟ قال : رأيت الجنة والنار " .


وفي سنن الترمذي ( 2483 ) وغيره عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "
لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ أَرْسَلَ جِبْرِيلَ إِلَى الْجَنَّةِ
فَقَالَ : انْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا . قَالَ :
" فَجَاءَهَا وَنَظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهْلِهَا فِيهَا .
قَالَ : فَرَجَعَ إِلَيْهِ قَالَ فَوَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا
دَخَلَهَا . فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ ؛ فَقَالَ : ارْجِعْ
إِلَيْهَا فَانْظُرْ إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لأَهْلِهَا فِيهَا قَالَ فَرَجَعَ
إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ
وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خِفْتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ . قَالَ : اذْهَبْ إِلَى
النَّارِ فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا فَإِذَا
هِيَ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : وَعِزَّتِكَ لَا
يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخُلَهَا . فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ؛
فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَيْهَا . فَرَجَعَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : وَعِزَّتِكَ لَقَدْ
خَشِيتُ أَنْ لَا يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا " وقَالَ الترمذي :
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .وقال الحافظ في الفتح ( 6 / 320 ) : " إسناده قوي
".


والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا . وقد عقد
البخاري في صحيحه بابا قال فيه :" باب : ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة " وذكر
أحاديث منها ما تقدم من أن الله يُري الميت مقعده من الجنة والنار بعد أن يوضع في
قبره .


فما بقي على العبد إلا أن يشمر ويجتهد في طاعة
ربه والكف عن معصيته رجاء الفوز بجنته والنجاة من أليم عقابه . والله تعالى أعلم .


يراجع : شرح العقيدة الطحاوية للإمام ابن أبي
العز الحنفي ( 1 / 475 وما بعدها )، وكتاب الجنة والنار للشيخ / عمر الأشقر ( 13 -
18 ) .



الشيخ محمد صالح المنجد



معنى قول الله عز وجل : ( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك )

أرجو شرح معنى هذه الآية وبيان القول
الراجح في تفسيرها ، يقول الله تعالى : ( فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي
النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ
السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ
لِمَا يُرِيدُ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ
فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ
عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) هل يفهم من هذا أن من دخل الجنة يخرج منها إذا
شاء الله ؟ وهل نسخت هاتان الآيتان بشيء من القرآن إذ أنهما وردتا في سورة
مكية ؟ .




الحمد لله


قال الشيخ ابن باز رحمه الله
:


الآيتان ليستا منسوختين بل هما محكمتان ، وقوله
جل وعلا : ( إِلا مَا شَاءَ
رَبُّكَ ) اختلف أهل العلم في بيان معنى ذلك ، مع إجماعهم بأن نعيم
أهل الجنة دائم أبدا لا ينقضي ولا يزول ولا يخرجون منها ، ولهذا قال بعده سبحانه :
( عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ )
لإزالة ما قد يتوهم بعض الناس أن هناك خروجا ، فهم خالدون فيها أبدا
، وأن هذا العطاء غير مجذوذ أي غير مقطوع ، ولهذا في الآيات الأخرى يبين هذا المعنى
فيقول سبحانه : ( إِنَّ
الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ )
فبين سبحانه أنهم آمنون - أي آمنون من الموت وآمنون من الخروج وآمنون من
الأمراض والأحزان وكل كدر - ثم قال سبحانه وتعالى : (
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ
غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا
هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ )
فبين سبحانه أنهم فيها
دائمون لا يخرجون وقال عز وجل : (
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ فِي جَنَّاتٍ
وَعُيُونٍ يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ كَذَلِكَ
وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ لا
يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ
الْجَحِيمِ فَضْلا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
فأخبر سبحانه أن أهل الجنة في مقام أمين لا يعترضهم خوف ولا زوال نعمة وأنهم آمنون
أيضا ، فلا خطر عليهم من موت ولا مرض ولا خروج منها ولا حزن ولا غير ذلك من
المكدرات ، وأنهم لا يموتون أبدا ، ومعنى ذلك أن أهل الجنة يخلدون فيها أبد الآباد
.


وقوله : (
إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ ) قال بعض أهل
العلم معناه : مدة بقائهم بالقبور وإن كان المؤمن في روضة من رياضها ونعيم من
نعيمها ، لكن ذلك ليس هو الجنة ، ولكن هو شيء من الجنة ، فيفتح على المؤمن في قبره
باب إلى الجنة يأتيه من ريحها وطيبها ونعيمها ، ثم يُنقل بعد ذلك إلى الجنة فوق
السموات في أعلى شيء .


وقال بعضهم معنى : (
إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ ) أي مدة مقامهم
في موقف القيامة للحساب والجزاء بعد خروجهم من القبور ثم ينقلون بعد ذلك إلى الجنة
. وقال بعضهم المراد جميع الأمرين مدة مقامهم في القبور ومدة مقامهم في الموقف
ومرورهم على الصراط كل هذه الأوقات هم فيها ليسوا في الجنة لكن ينقلون منها إلى
الجنة وقوله : ( إِلا مَا شَاءَ
رَبُّكَ ) يعني إلا وقت مقامهم في القبور ، وإلا وقت مقامهم في
الموقف وإلا وقت مرورهم على الصراط فهم في هذه الحالة ليسوا في الجنة ولكنهم
منقولون إليها ، وسائرون إليها ، وبهذا يعلم أن الأمر واضح ليس فيه شبهة ولا شك ولا
ريب فالحمد لله .


فأهل الجنة ينعمون فيها وهم خالدون أبد الآباد .
لا موت ولا مرض ، ولا خروج ، ولا كدر ، ولا حزن ، ولا حيض ، ولا نفاس ، ولا شيء من
الأذى أبدا ، بل في نعيم دائم وخير دائم .


وهكذا أهل النار مخلدون فيها أبد الآباد ولا
يخرجون منها ولا تخرب أيضا هي بل تبقى وهم باقون فيها وقوله : (
إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ )
قيل مدة مقامهم في المقابر ، أو مدة مقامهم في الموقف كما تقدم في أهل الجنة
، وهم بعد ذلك يساقون إلى النار ويخلدون فيها أبد الآباد ونسأل الله العافية ، وكما
قال عز وجل في سورة البقرة : (
كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ
بِخَارِجِين مِنَ النَّارِ ) وقال عز وجل في سورة المائدة في حق
الكفرة : ( يُرِيدُونَ أَنْ
يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ
مُقِيمٌ ) وقال بعض السلف إن النار لها أمد ولها نهاية بعد ما يمضي
عليها آلاف السنين والأحقاب الكثيرة وأنهم يموتون أو يخرجون منها وهذا القول ليس
بشيء عند جمهور أهل السنة والجماعة بل هو باطل ترده الأدلة الكثيرة من الكتاب
والسنة كما تقدم وقد استقر قول أهل السنة والجماعة إنها باقية أبد الآباد وأنهم لا
يخرجون منها وأنها لا تخرب أيضا ، بل هي باقية أبد الآباد في ظاهر القرآن الكريم
وظاهر السنة الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام ، ومن الأدلة على ذلك مع ما تقدم
قوله سبحانه في شأن النار : (
كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا ) وقوله سبحانه في سورة النبأ
يخاطب أهل النار : ( فَذُوقُوا
فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا ) نسأل الله السلامة والعافية منها
ومن حال أهلها .

انظر
مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز م/4 ص/361
ومن الآيات
التي دلّت صراحة على خلود أهل النار خلوداً أبدياً :

1-
قول الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ
لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ
خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا )
سورة النساء /169
2-
قوله تعالى : ( إِلا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا )
سورة الجن / 23
3-
إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا(64)خَالِدِينَ
فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا(65)
سورة الأحزاب .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب



لماذا النساء في النار أكثر من الرجال

لماذا عدد النساء أكبر من عدد الرجال في جهنم ؟ .





الحمد لله

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن النساء هن
أكثر أهل النار فعن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ
أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا
النِّسَاء)َ .
رواه البخاري 3241 ومسلم 2737 .


أما سبب ذلك فقد سُئل عنه النبي صلى الله عليه
وسلم وبَيَّن الجواب :


فعَنْ عَبْد ِاللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( َأُرِيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا
كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ
) قَالُوا
: بِمَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ :
( بِكُفْرِهِنَّ
) قِيلَ
: يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ ،
قَالَ : (
يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ لَوْ
أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا
قَالَتْ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ
) رواه
البخاري 1052 .


وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ :
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ
إِلَى الْمُصَلَّى فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ
: ( يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي
أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ ) فَقُلْنَ : وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟
قَالَ: ( تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِير مَا رَأَيْتُ مِنْ
نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ
إِحْدَاكُنَّ ) قُلْنَ : وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ
؟ قَالَ : ( أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ )
قُلْنَ : بَلَى ، قَالَ : (
فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ
تَصُمْ ) قُلْن َ: بَلَى ،
قَالَ : ( فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا )
رواه البخاري 304 .


وعن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاةَ يَوْمَ
الْعِيدِ فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ
ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلالٍ فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحَثَّ عَلَى
طَاعَتِهِ وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ
فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ فَقَالَ : ( تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ
حَطَبُ جَهَنَّمَ ) فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ
الْخَدَّيْنِ فَقَالَتْ : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ( لأَنَّكُنَّ
تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ) قَالَ : فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ
مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلالٍ مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ
وَخَوَاتِمِهِنَّ . رواه مسلم 885 .


وينبغي على الأخوات المؤمنات اللاتي يعلمن بهذا
الحديث أن يكون تصرفهن كتصرف هؤلاء الصحابيات اللاتي لما علمن بهذا عملن من الخير
ما يكون بإذن الله سبباً في إبعادهن من أن يدخلن ضمن هؤلاء الأكثر .


فنصيحتنا للأخوات الحرص على التمسك بشعائر
الإسلام وفرائضه لاسيما الصلاة والبعد عما حرمه الله سبحانه وتعالى وبخاصة الشرك
بصوره المتعددة التي تنتشر في أوساط النساء مثل طلب الحاجات من غير الله وإتيان
السحرة والعرافين ونحو ذلك .


نسأل الله أن يبعدنا وجميع إخواننا وأخواتنا عن
النار وما قرّب إليها من قول أو عمل .



الإسلام سؤال وجواب



ما حكم رسم الفنان للجنة تخيلا

ما حكم رسم الفنان للجنة تخيلا بما وصفها الرسول صلى الله على وسلم ؟.





الحمد لله

لا يجوز ، ولا يمكن لأن النبي صلى الله عليه
وسلم أخبر عن ربه عز وجل في وصف الجنة : ( أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا
لا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ .
فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ
قُرَّةِ أَعْيُنٍ ) . رواه البخاري (3244) ومسلم (3824) .


وهذا الرسم يؤدي إلى التقليل والتهوين من نعيم
الجنة فنكتفي بالوصف كما ورد في القرآن الكريم والسنة وكما عرضها النبي صلى الله
عليه وسلم على أصحابه ، والله الموفق .



الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد



كم تكون أعمار أهل الجنة

كم تكون أعمار الناس في الجنة ؟ وهل سيكبرون ؟ أم سيبقون كما دخلوها أول مرة ؟ ولماذا ؟.








الحمد لله




أعدَّ الله الجنة كرامة لأوليائه الذين أطاعوه
في الدنيا ، وصبروا على امتثال أمره واجتناب نهيه ، وجعل فيها كل محبوب لهم كما قال
سبحانه : ( وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين و أنتم فيها خالدون ) الزخرف/71
، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على
قلب بشر ، فاقرؤوا إن شئتم (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ) البخاري
3244 مسلم 2824 . و تبعا لهذا فنحن نؤمن أن حال من يدخل الجنة هو
أكمل الحالات وأفضلها وأعلاها من كل الوجوه ، سواء علمنا تفاصيل ذلك أم لم نعلم ،
وإن كان العلم بالتفاصيل في بعض الأحوال مما يزيد من همة المسلم ورغبته في فعل
الخير .


ومن هذه الأحوال التي هي أكمل الأحوال أعمارُ
أهل الجنة ، وقد ورد فيها الحديث بأنهم يدخلونها "أبناء ثلاث وثلاثين" رواه
الترمذي 2545 وحسنه الألباني في تخريج المشكاة 5634 . قال ابن القيم
رحمه الله عن هذا السن إن فيه من الحكمة ما لا يخفى فإنه أبلغ وأكمل في استيفاء
اللذات ، لأنه أكمل سن القوة . (حادي الأرواح ص 111) .


أما زيادة أعمارهم من عدمها فقد وردت أحاديث لا
تَثْبُت فيها أنهم لا تزيد أعمارهم ، و الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم
( لا يفنى شبابهم ) رواه الترمذي 2539 وحسنه الألباني في صحيح الترمذي 2062
، وأيّاً كان الحال فإن من المتقرر من القاعدة السابقة أنهم يكونون في أكمل حال ،
فهم باقون في سن الشباب دائماً وأبداً ، نعيمهم يزيد ولا ينقص ، وعيشهم يطيب ولا
يُنَغًّص .


نسأل الله بمنِّه وكرمه ورحمته أن يجعلنا
وإيَّاك وجميع المسلمين من أهل تلك الدار ، وأن يعيننا على العمل بدينه ولدينه حتى
نلقاه وهو راضٍ عنَّا ، إنه أرحم الراحمين .



الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد



معترضة على كون الرجل عنده حور عين يشاركونها في زوجها

ماذا سيحصل للزوجين في الجنة ؟ سمعت بأن
الزوجة ستكون مع زوجها بالإضافة لسبعين من الحور في خدمته . هذا بالنسبة
لي ليس عدلاً بالنسبة للمرأة إذا شاركوها في زوجها بهذه الطريقة .




الحمد لله


أولاً :


الواجب على المؤمن التسليم لأحكام الله تعالى الشرعية والقدرية ، قال
الله تعالى : ( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا
إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا
وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) النور/51.



وإذا أشكل على المؤمن شيء من أحكام الله تعالى ولم يعرف معناه أو حكمته ، فعليه أن يقول كما قال الراسخون في العلم : ( آمَنَّا بِهِ
كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ) آل عمران / 7


ولا يجوز لمؤمن أن يقول على حكم من أحكام الله تعالى إنه ليس بعدل ، تعالى الله تعالى عن ذلك ، قال الله تعالى : ( وَمَا رَبُّكَ
بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ ) فصلت / 46


ولا حكم أفضل ولا أحسن من حكم الله تعالى : قال الله تعالى : ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ) التين / 8 .


وقال : ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) المائدة / 50
.


ثانياً :


في هذا السؤال خطآن ومغالطة ، أما الخطأ الأول : فهو قول السائلة بأن الرجل في الجنة سيكون له سبعون من الحور العين ، والذي ثبت في
السنَّة الصحيحة أن للشهيد ثنتين وسبعين من الحور العين . وأن أدنى أهل الجنة له زوجتان . ومنهم من له أكثر من ذلك .


عن المقدام بن معدي كرب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "
للشهيد عند الله ست خصال : يغفر له في أول دفعة من دمه ، ويرى مقعده
من الجنة ، ويجار من عذاب القبر ، ويأمن من الفزع الأكبر ، ويوضع على رأسه
تاج الوقار الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها ، ويزوج اثنتين وسبعين
زوجة من
الحور العين ، ويشفع في سبعين من أقاربه " .


رواه الترمذي ( 1663 ) وابن ماجه ( 2799 ) . صححه الألباني في صحيح الترمذي .


وقد ورد ما هو أكثر من ذلك ، رواه أبو نعيم في "صفة الجنة" عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الرجل
ليصل في اليوم إلى مائة عذراء . يعني في الجنة ) صححه الألباني في السلسلة
الصحيحة (367) .


وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن أدنى أهل
الجنة منزلة رجل صرف الله وجهه عن النار قبل الجنة ومثل له شجرة
ذات ظل ... قال : ثم يدخل بيته فتدخل عليه زوجتاه من الحور العين فتقولان :
الحمد لله الذي أحياك لنا وأحيانا لك ، قال : فيقول ما أعطي أحد مثل ما
أعطيت .



رواه مسلم ( 188 ) .


قال الحافظ :


وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ الْمُرَاد أَنَّ أَقَلّ مَا لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اهـ .


ثالثاً :


وأما الخطأ الثاني فهو قول السائلة إن الحور العين تكون للخدمة ، وهذا غير صحيح ، بل الذي يخدم أهل الجنة إنما الغلمان المخلَّدون .



قال الله تعالى : { ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون } الطور / 24 ، وقال : { ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا
رأيتهم حسبتهم لؤلؤاً منثوراً } الإنسان / 19 .


وأما الحور العين فهنَّ زوجات للرجل في الجنة عدا زوجاته من أهل الدنيا ،
قال الله تعالى : { كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ }
الدخان / 54 ، وقال تعالى : { مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ
وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ } الطور / 20
.


رابعاً :


وأما المغالطة فهي قول السائلة " هذا بالنسبة لي ليس عدلاً بالنسبة
للمرأة إذا شاركوها في زوجها بهذه الطريقة " ، إذ العدل إنما هو في
أحكام الشرع لا فيما يظنه من لم يعرف الشرع وأحكامه فضلاً عن حكَمه .


والأخت السائلة تظن أن ما في قلبها من الغيرة وما يعقب ذلك من الكمد
والأسى سيبقى معها في الجنة ، وهذا غير صحيح ، ومن هنا جاءت المغالطة
في سؤالها .


قال الله تعالى : { ونزعنا ما في صدورهم من غلٍّ تجري من تحتهم الأنهار
وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا
الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم
تعملون } الأعراف / 43 .


فليس في الجنة إلا النعيم والسرور ، ولا مكان للحقد والغل في قلوب أهل
الجنة ، والحور العين خلْق من الله تعالى إكراماً لأهل الجنة زيادة
في نعيمهم ، ثم إن الرجل يُعطى قوة مئة رجل في الجماع ، فليس ثمة ما يؤثر
كثرة العدد على المرأة ، ولن يكون في قلبها ما يكون في الدنيا تجاه ضرائرها
أو
تجاه إماء زوجها .


عن زيد بن أرقم قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الرجل
من أهل الجنة يعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والشهوة والجماع
" ، فقال رجل من اليهود : فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة ، قال : فقال
له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حاجة أحدهم عرق يفيض من جلده فإذا
بطنه قد
ضمر " . أي : انهضم ما في بطنه من الطعام . ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ
يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ )
المائدة / 50 .


رواه أحمد ( 18827 ) ، وصححه ابن حبان ( 16 / 443 ) ، والشيخ الألباني في " صحيح الجامع " ( 1627 ) .


وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يُعطى المؤمن في الجنة قوة
كذا وكذا من الجماع ، قيل : يا رسول الله أو يطيق ذلك ؟ قال :
يُعطى قوة مائة " .


رواه الترمذي ( 2536 ) ، وصححه ابن حبان ( 16 / 413 ) ، والشيخ الألباني في " صحيح الجامع " ( 8106 ) .


والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب



النار لا تفنى ولا يفنى أهلها

توعد الله الكفار والملحدين بالنار (
لابثين فيها أحقابا) فهل عذابهم في النار مستمر أبداً ، إن كان كذلك فهل
هذا يتعارض مع عدل الله ورحمته ؟ أم أن عذابهم يستمر لإحقاب الله يعلمها ،
إن كان كذلك فما مصيرهم بعد ذلك ؟ ولم يرد ذكرٌ لذلك في القرآن أو السنة ؟.





الحمد لله

الذي عليه أهل السنة والجماعة أن النار لا تفنى
ولا تبيد ، ولا يخرج منها إلا عصاة الموحدين ، أما الكفرة والملحدون فهم فيها
خالدون .


قال الإمام ابن حزم في كتابه " مراتب الإجماع ":
( وأن النار حق ، وأنها دار عذاب لا تفنى ، ولا يفنى أهلها بلا نهاية ).


وقال في كتابه " الفصل في الملل والأهواء والنحل
" : ( اتفقت فرق الأمة كلها على أنه لا فناء للجنة ولا لنعيمها ، ولا للنار ولا
لعذابها ، إلا الجهم بن صفوان وأبا الهذيل العلاف وقوما من الروافض ، فأما جهم فقال
: إن الجنة والنار يفنيان ويفنى أهلهما ، وقال أبو الهذيل : إن الجنة والنار لا
يفنيان ، ولا يفنى أهلهما ، إلا أن حركاتهم تفنى ، ويبقون بمنزلة الجماد لا يتحركون
وهم في ذلك أحياء متلذذون أو معذبون.


وقالت تلك الطائفة من الروافض : إن أهل الجنة
يخرجون من الجنة ، وكذلك أهل النار من النار إلى حيث شاء الله) [ الفصل
4/145 ط. دار الجيل].


وقال الطحاوي في عقيدته : ( والجنة والنار
مخلوقتان لا تفنيان ولاتبيدان ).


وقد تضافرت أدلة الكتاب والسنة على تقرير هذا
المعتقد ، فمن ذلك قوله تعالى : ( ولهم عذاب مقيم ) المائدة/37
، وقوله : ( لا يُفَتَّر عنهم وهم فيه مبلسون ) الزخرف/75
، وقوله : ( خالدين فيها أبدا) البينة/8 ، وقوله : ( وما هم
منها بمخرجين ) الحجر/48 ، وقوله : ( وما هم بخارجين من
النار) البقرة/167 ، وقوله : ( ولا يدخلون الجنة حتى يلج
الجمل في سم الخياط ) الأعراف/40 ، وقوله : ( لا يقضى عليهم
فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور ) فاطر/36
.


ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم : ( يجاء
بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح ، فيوقف بين الجنة والنار، فيقال : يا أهل الجنة
هل تعرفون هذا ؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون : نعم هذا الموت .


قال : ويقال : يا أهل النار هل تعرفون هذا ؟
فيشرئبون وينظرون ويقولون : نعم هذا الموت.


فيؤمر به فيذبح ، ثم يقال : يا أهل الجنة خلود
فلا موت ، ويا أهل النار خلود فلا موت . ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : (
وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون ) ". رواه مسلم
(5087) من حديث أبي سعيد الخدري.


فهذا النص الصحيح الصريح لا يدع مجالا للشك في
هذه الحقيقة ، وهي أن أهل النار خالدون فيها لا يموتون ولا يخرجون ، كما أن أهل
الجنة في الجنة خالدون .


قال شارح الطحاوية : ( وقد دلت السنة المستفيضة
أنه يخرج من النار من قال : لا إله إلا الله . وأحاديث الشفاعة صريحة في خروج عصاة
الموحدين من النار ، وأن هذا حكم مختص بهم ، فلو خرج الكفار منها لكانوا بمنزلتهم ،
ولم يختص الخروج بأهل الإيمان ) انتهى من شرح الطحاوية ص 430 ط. المكتب
الإسلامي.


وأما قوله تعالى عن أهل النار : ( لابثين فيها
أحقابا لا يذوقون بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا ) النبأ/23-25
، فالمراد كما قال القرطبي رحمه الله ( أي ما كثين في النارما دامت
الأحقاب ، وهي لا تنقطع ، فكلما مضى حُقُب جاء حُقُب ، والحقب بضمتين : الدهر ،
والأحقاب : الدهور ، والحقبة ، بالكسر : السنة ، والجمع حِقب ... والحُقْب بالضم
والسكون : ثمانون سنة ، وقيل أكثر من ذلك على ما يأتي ، والجمع : أحقاب . والمعنى
في الآية : لابثين فيها أحقاب الآخرة التي لا نهاية لها ؛ فحذف الآخرة لدلالة
الكلام عليه ؛ إذ في الكلام ذكر الآخرة ، وهو كما يقال : أيام الآخرة ، أي أيام بعد
أيام إلى غير نهاية ، وإنما كان يدل على التوقيت لو قال : خمسة أحقاب أو عشرة أحقاب
ونحوه . وذكر الأحقاب لأن الحقُب كان أبعد شيء عندهم ، فتكلم بما تذهب إليه أوهامهم
ويعرفونها ، وهي كناية عن التأبيد ، أي يمكثون فيها أبدا . وقيل: ذكر الأحقاب دون
الأيام لأن الأحقاب أهول في القلوب وأدل على الخلود ، والمعنى متقارب .


وهذا الخلود في حق المشركين ، ويمكن حمل الآية
على العصاة الذي يخرجون من النار بعد أحقاب .


وقيل : الأحقاب وقت لشربهم الحميم والغساق ،
فإذا انقضت فيكون لهم نوع آخر من العقاب ، ولهذا قال ( لابثين فيها أحقابا لا
يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا ) . انتهى من تفسير القرطبي رحمه
الله.


وأما قوله تعالى : ( فأما الذين شقوا ففي النار
لهم فيها زفير وشهيق . خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك
فعال لما يريد ) هود/106،107، فقد ذكر القرطبي رحمه الله في
تفسيرها أحد عشر قولا كلها تدل على خلود الكفار في النار وتأبيدهم فيها ، ومن هذه
الأقوال : ( أن الاستثناء إنما هو للعصاة من المؤمنين في إخراجهم بعد مدة من النار
، وعلى هذا يكون قوله ( فأما الذين شقوا ) عاما في الكفرة والعصاة ، ويكون
الاستثناء من ( خالدين ) ، وفي الصحيح من حديث أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم " يدخل ناس جهنم حتى إذا صاروا كالحُممة أخرجوا منها ودخلوا الجنة
فيقال هؤلاء الجهنميون" ) . رواه البخاري (6896)


ومنها : ( أن "إلا" بمعنى " سوى " كما تقول في
الكلام : ما معي رجل إلا زيد ، ولي عليك ألا درهم إلا الألف التي لي عليك. فالمعنى
: ما دامت السموات والأرض سوى ما شاء ربك من الخلود) وقد تركنا ذكر بقية الأوجه
اختصارا فراجعها فإنه نافعة جدا.


وبهذا يعلم أن ما دل عليه الكتاب والسنة
والإجماع من خلود النار وأهلها ، لم يعارضه نص صحيح صريح من كتاب الله ولا من سنة
رسوله ، ولا من آثار الصحابة والتابعين .


وبهذا يتم الجواب عن قولك : أم أن عذابهم يستمر
لأحقاب الله يعلمها ، إن كان كذلك فما مصيرهم بعد ذلك ؟ ولم يرد ذكرٌ لذلك في
القرآن أو السنة ؟


فيقال : بل ورد ما ذكرنا لك من النصوص ، وغيرها
مما لم نذكره ، ما يقرر معتقد أهل السنة في هذه المسألة ، وكون النصوص لم تذكر شيئا
عن مصيرهم بعد الأحقاب ، يدل على ما ذكرنا من أنها أحقاب لا تتناهى ، ولا تنقطع ،
أعاذنا الله وإياك من ذلك.


وليس فيما ذكر تعارض مع عدل الله ورحمته ، بل
هذا هو مقتضى عدله وحكمته ، كما قال سبحانه : ( والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى
عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور. وهم يصطرخون فيها ربنا
أخرجنا نعمل صالح غير الذي كنا نعمل أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم
النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير) فاطر/36،37 .


وقال جل وعلا : ( إن المجرمين في عذاب جهنم
خالدون. لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون. وما ظلمناهم ولكن هم الظالمون . ونادوا يا
مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون . لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون )
الزخرف/74-78.


وقال سبحانه : ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين .
مالكم كيف تحكمون) القلم/34،35


وقال : ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن
نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون. وخلق الله
السموات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون ) الجاثية/21،22


وقال : ( إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه
يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم
شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون) يونس/4.


ومن تدبر هذه الآيات المباركات أيقن أن الله
حكيم عليم رحيم لا يظلم الناس مثقال ذرة ، وما ربك بظلام للعبيد.



وهو سبحانه ( لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون)
الأنبياء/23


والله أعلم.


الشيخ محمد صالح المنجد



منازل ودرجات الجنة والنار وأعمالهما

كم جنة ونار يوجد ؟ وكيف تختلف مراتبها ؟ وماذا يجب أن تفعل لتكون في كل مستوى ؟.





الحمد لله


أولاً :

من حيث العدد هي نارٌ واحدة وجنة واحدة ، لكن كل منهما درجات
ومنازل . وقد يأتي في السُنَّة ذكر الجنة بالجمع وليس المراد تعدد جنس الجنة وإنما
الإشارة إلى عظمتها ودرجاتها وأنواعها أو إلى عظمة أجر من يدخلها كما في حديث
أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ الْبَرَاءِ وَهِيَ أُمُّ
حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ وَكَانَ قُتِلَ
يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ قَالَ يَا أُمَّ
حَارِثَةَ إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ ـ وفي رواية إنها جنان كثيرة ـ وَإِنَّ
ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى ) رواه البخاري(2809)

ثانياً :

تختلف دركات النار باختلاف كفر أهلها في الدنيا ، والمنافقون في
الدرك الأسفل منها كما قال ربنا تبارك وتعالى : ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي
الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا )
النساء/145 وأخف دركاتها - والعياذ بالله - ما أشار إليه النبي
صلَّى الله عليه وسلَّم فيما رواه النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ
عَذَابًا مَنْ لَهُ نَعْلانِ وَشِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ ـ وفي رواية توضع في أخمص
قدميه جمرتان ـ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِ الْمِرْجَلُ ـ إي القِدْر
ـ مَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا أَشَدُّ مِنْهُ عَذَابًا وَإِنَّهُ لأَهْوَنُهُمْ
عَذَابًا ) رواه البخاري (6562) ومسلم (212) ، وجاء تعيينه
في إحدى روايات مسلم بأنه أبو طالب عم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم خفف الله تعالى
عليه لما كان له من دور في حماية الإسلام في بداياته . ثالثاً :

لا يُعرف تحديداً عدد درجات الجنة ، وقد قيل إنها بعدد آيات
القرآن الكريم أخذا من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "
يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر
آية تقرأ بها " . رواه أبو داود ( 1464 ) والترمذي ( 2914 ) وصححه الألباني
في صحيح أبي داود.

قال المنذري في الترغيب : قال الخطابي : جاء في الأثر أن عدد آي
القرآن على قدر درج الجنة في الآخرة , فيقال للقارئ ارق في الدرج على قدر ما كنت
تقرأ من آي القرآن , فمن استوفى قراءة جميع القرآن استولى على أقصى درج الجنة في
الآخرة , ومن قرأ جزءا منه كان رقيه في الدرج على قدر ذلك , فيكون منتهى الثواب عند
منتهى القراءة . " الترغيب والترهيب " ( 2 / 228 ) .


لكن في كلامه هذا نظر؛ لأن الحديث في بيان " منازل " الحفظة وليس
في درجاتهم ، وتختلف الدرجات باختلاف العاملين في الدنيا ، كما أن هناك أعمال أخرى
يتفاضل الناس بها كالصِّدِّيقيَّة والجهاد وغيرها فعليه لا يلزم أن يكون صاحب
القرآن الحافظ لأكمله في أعلى درجات الجنة على الإطلاق .

وأعلى درجات الجنة هي الفردوس كما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ".. فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس ،
فإنه أوسط الجنة ، وأعلى الجنة ، فوقه عرش الرحمن ، ومنه تفجر أنهار الجنة " .
رواه البخاري ( 2637 ) ومسلم ( 2831 ) .

ومعنى " أوسط الجنة " أي : أفضلها وأعدلها ، ومثله قوله تعالى :
{ وكذلك جعلناكم أمة وسطاً } .

وقد جاءت السنَّة ببيان بعض الأعمال وبيان درجات أهلها ، ومنها :


1. الإيمان بالله والتصديق بالمرسلين

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : " إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغابر
أي النجم في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم ، قالوا : يا رسول الله تلك
منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم ؟ قال : بلى ، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله
وصدقوا المرسلين " . رواه البخاري ( 3083 ) ومسلم ( 2831 ) .


2. الجهاد في سبيل الله

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " .. إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما
بين الدرجتين كما بين السماء والأرض " . رواه البخاري ( 2637 )
.

3. وقد يحصِّلها الصادق في سؤاله للشهادة بصدق

عن سهل بن حنيف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من سأل الله
الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه " . رواه البخاري (
1909 ) .

4. الإنفاق في سبيل الله

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء الفقراء إلى النبي صلى الله
عليه وسلم فقالوا : ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلا والنعيم المقيم يصلون
كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون
...) رواه البخاري ( 807 ) ومسلم ( 595 ) .

5. إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار
الصلاة بعد الصلاة

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ألا أدلكم
على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال :
إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ،
فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط . رواه مسلم ( 251 ) .

6. حافظ القرآن

لحديث عبد الله بن عمرو الذي سبق ذكره عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : " يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن
منزلتك عند آخر آية تقرأ بها " . رواه أبو داود ( 1464 ) والترمذي ( 2914 )
وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

فعلى من سمت همته أن يتطلع للأعلى ، ويعمل لينال رضي الله ،
ويدخل جنة الفردوس ، وها هي الأعمال قد وعد الله أهلَها بتلك الدرجات ، فكم بين زهد
الناس عنها وتشميرهم لها .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب



خلود أهل النار في النار

هل عذاب أهل النار في النار إلى ما لا نها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اسلام عوض



ذكر
عدد المساهمات : 84
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 14/01/2012

مُساهمةموضوع: رد: لماذا النساء في النار أكثر من الرجال   الأربعاء فبراير 01, 2012 7:58 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لماذا النساء في النار أكثر من الرجال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاستاذ رجب ابو الدهب :: منتدى العقائد والعبادات-
انتقل الى: