الاستاذ رجب ابو الدهب
دعوة للإنضمام لأسرتنا
عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً ..
و لكن لن تكتمل سعادتنا إلا بانضمامك لأسرتنا ..
لذا نرجوا منك التسجيل

الاستاذ رجب ابو الدهب


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  تسجيل دخول الاعضاءتسجيل دخول الاعضاء  

شاطر | 
 

  الإسلام سؤال وجواب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مسرات



انثى
الجوزاء
النمر
عدد المساهمات : 107
السٌّمعَة : 5
تاريخ الميلاد : 01/06/1998
تاريخ التسجيل : 22/12/2010
العمر : 18

مُساهمةموضوع: الإسلام سؤال وجواب   الأربعاء يناير 18, 2012 12:40 am

من الذي سيدخل الجنة
من يدخل الجنة ؟ .

الحمد لله
لقد أخبرنا الذي خلق الجنة عن صفات الذين سيدخلون الجنة فقال الله عز وجلّ :
( ومَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ(40) سورة غافر
وقال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ(13)أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(14) الأحقاف
وقال : ( إِلاّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا(60) مريم
فمن أسلم لله وعمل بما أمر الله واجتنب ما حرّم الله دخل الجنّة .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد



هل يتذكّر أهل الجنّة ما كان في الدّنيا
السؤال : هل أهل الجنة سيتذكرون ما كانوا عليه في الدنيا ؟ وهل يشتهون أشياء مثل التي يشتهونها في الدنيا ؟

الجواب

الحمد لله

أهل الجنة يتذكرون ما كانوا عليه في الدنيا وقد وردت أدلة في القرآن تدل على ذلك منها ما جاء في سورة الطور : ( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ، قالوا إنا كنا قبلُ في أهلنا مشفقين فمنّ الله علينا ووقانا عذاب السموم ، إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم ) .

وكذلك تذكّرهم لأهل الشر الذي كانوا يشككون أهل الإيمان ، ويدعونهم إلى الكفر ، قال تعالى في سورة الصافات : ( فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ، قال قائل منهم إني كان لي قرين ، يقول أئنك لمن المصدقين ، أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أئنا لمدينون ) الآيات

ويتذكرون أيام الدنيا ، وما لاقوا فيها من ابتلاء ومحن في أنفسهم وأبنائهم وأهليهم وأموالهم ، فيقولون مسرورين : ( الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ، إنا ربنا لغفور شكور ) .

ثم تثور ذكريات الماضي " في الدنيا " عندما يرون فاكهة تشابه الفاكهة التي كانوا يأكلونها في الدنيا ، ولكن تختلف عنها في الحجم والطعم ، ( كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابهاً ) .

ويتذكرون دعاءهم في أوقات الضيق ، وأكفهم المرفوعة إلى السماء طالبة القبول لأعمالهم ، والتوفيق للعمل الصالح ، وأن يكونوا من ورثة النعيم كما قال عزّ وجلّ : ( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ، قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ، فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم ، إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم ) .

أما مسألة أن يشتهوا مثل نعيم الأرض فإنّه سيشتهون فوق ذلك بكثير لأنّ أدنى أهل الجنة منزلة له أكثر من عشرة أمثال نعيم الدنيا كما جاء عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ حَبْوًا فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلاَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلأَى فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ قَالَ فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا أَوْ إِنَّ لَكَ عَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا قَالَ فَيَقُولُ أَتَسْخَرُ بِي أَوْ أَتَضْحَكُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ فَكَانَ يُقَالُ ذَاكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً . " متفق عليه وهذه رواية مسلم رقم 272

وكلّ ما يشتهيه أهل الجنّة يحصلون عليه كما قال عزّ وجلّ : ( وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71) سورة الزخرف

وقد وردت أحاديث في تلبية رغبة بعض أهل الجنّة في الولد والزرع وأنّ ذلك لا يحتاج إلى انتظار .

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوْمًا يُحَدِّثُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ ( وهذا إخبار عن المستقبل بصيغة الماضي لبيان أنّ الوقوع متحقّق ) فَقَالَ لَهُ أَوَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ قَالَ بَلَى وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ فَأَسْرَعَ وَبَذَرَ فَتَبَادَرَ الطَّرْفَ ( أي سبق لمح البصر ) نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ وَتَكْوِيرُهُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ فَإِنَّهُ لا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ فَقَالَ الاَعْرَابِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لا تَجِدُ هَذَا إِلا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ فَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري 6965

قال ابن حجر رحمه الله : وفي هذا الحديث من الفوائد أن كل ما اشتهي في الجنة من أمور الدنيا ممكن فيها . فتح الباري

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤْمِنُ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُّهُ فِي سَاعَةٍ كَمَا يَشْتَهِي . " رواه الترمذي 2487 قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وهو في صحيح الجامع 6649

نسأل الله أن يجعلنا من أهل الجنة بكرمه ورحمته والله تعالى أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد



هل يوجد أحد بالجنة الآن
السؤال : هل هناك أحد في الجنة الآن (غير الأنبياء والملائكة) ؟أم أننا جميعا ننتظر يوم القيامة قبل أن ندخل الجنة أو النار ؟
سمعت أن بعض الناس رأوا الجنة أو أنهم في الجنة الآن أو أنهم ذهبوا للجنة ورأوا ما فيها وهم ليسوا أنبياء أو ملائكة.

الجواب :
الحمد لله

الجنة قد خلقها الله سبحانه وفرغ من خلقها لقوله سبحانه في الحديث القدسي : " أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت .. " الحديث . ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم رآها في ليلة الإسراء والمعراج ، ولغير ذلك من الأدلة .

وهل يدخلها أحد من البشر قبل يوم القيامة ؟

الظاهر أن ذلك على نوعين :

1- دخوله بروحه كما هو حال الأموات ، فهذا ثابت للأنبياء ، والشهداء الذين تكون أرواحهم في حاصل طير خضر تسرح في الجنة . وكما هو الحال في الأحاديث التي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فيها أنه دخل الجنة في المنام ( رؤيا النوم ) ، فإنها في حالات الأرواح .

2- أما دخول الجنة بالجسد والروح فإنها تكون يوم القيامة للبشر وللجن . ويستثنى من هذا ما ذكر أن آدم عليه السلام كان في الجنة قبل أن ينزل إلى الارض ، كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله وغيره . والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد



لماذا حرمت أشياء في الدنيا وهي في الجنة حلال
السؤال :
أنا مسلمة أعيش في السويد ولدي سؤال من أحد النصارى وقد سألت الكثير وحاولت أن أجد الجواب في الكتب ولم أجد حلاً ، والسؤال كان عن الحوريات ، سمعت أن الرجل يجازى بعدة نساء في الجنة. لا أدري هل هذه المعلومات صحيحة ولكن إذا استطعت أن تعطيني بعض المعلومات عن هذا الموضوع فسأكون شاكرة.
السؤال المهم هو :لماذا الإسلام يشجع ويبشِّر بشيء في الجنة وهو محرّم في الدنيا ؟
مثال : العلاقة بين الرجل مع النساء خارج إطار الزواج تعتبر حراما وإذا تجنب ذلك المسلم في هذه الدنيا فسوف يجازى بالحوريات في الجنة. أليس هذا عجيبا ؟
مع الأسف فأنا أعرف القليل عن هذا الأمر ولا أدري من أين جاء هذا السؤال ولكنني متأكدة بأنه يوجد جواب منطقي لهذا السؤال وأرجو أن تساعدني في هذا الموضوع وشكرا لك.

الجواب :
لقد ذكر الله عز وجل في كتابه الكريم الجنة وما أعد فيها وذكر صفتها وصفة أهلها في عدة مواضع من القرآن ، منها :

قوله تعالى { فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة ) الغاشية 12- 16

وقال {ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان ذوات أفنان فبأيّ آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما من كل فاكهة زوجان } الرحمن 46-52.

والآيات غيرها كثيرة في وصف الجنة ، وقد وردت عدة آيات في وصف نساء الجنة فقال تعالى { فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان فبأي آلاء ربكما تكذبان كأنهن الياقوت والمرجان } الرحمن 56-58.

وقال{حور مقصورات في الخيام } الرحمن 72

وقال { وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون} الواقعة - 22.

وقد صحت أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة نساء الجنة وأنهن معدات يوم القيامة للمتقين فمن ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أن أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر ثم الذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء أضاءه لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتفلون ولا يتمخطون أمشاطهم الذهب ورشحهم المسك ومجامرهم الألوة وأزواجهم الحور العين أخلاقهم على خلق رجل واحد على صورة أبيهم آدم ستون ذراعاً في السماء ) صحيح الجامع - 2015.

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الخيمة درة طولها في السماء ستون ميلاً في كل زاوية منها أهل للمؤمن لا يراهم الآخرون ) صحيح الجامع - 3357 فهذه الأحاديث ذكرت فيها نساء الجنة اللواتي أعددن للرجال وقد سماهن الله عز وجل في كتابه بالحور ، والحور جمع حوراء ، قال القرطبي في الأحكام (17/122)." هي شديدة البياض العين الشديدة سوادها ) ، فنحن نؤمن بذلك إيمانا مطلقا لا يعتريه الشك والريب وهو من صلب عقيدتنا وللمزيد يُراجع صحيح البخاري كتاب بدء الخلق باب صفة الجنة وصحيح مسلم أبواب صفة الجنة وكذلك كتاب صفة الجنة لأبي نعيم الاصفهاني في صفة نساء أهل الجنة وحسنهن .

أما السؤال عن أن الإسلام يشجع ويبشر بشيء في الجنة وهو محرم في الدنيا مثل علاقة الرجل مع النساء خارج إطار الزواج ، فقبل الإجابة عليه يحسن أن ننبه على قضية خطيرة وهي أن الله عز وجل يحرّم ما يشاء في هذه الدنيا على أهلها فهو خالق هذه الأشياء ومليكها فلا يجوز لأحد أن يعترض على حكم الله عز وجل برأيه المنكوس وبفهمه المعكوس فلله الحكم والأمر من قبل ومن بعد لا معقب لحكمه جل وعلا .

أما مسألة تحريم الله عز وجل لأمور في الدنيا ثم يكافئ بها تاركها في الآخرة ( مثل الخمر والزنا ولبس الحرير للرجال وهكذا ) فإنّ هذا ما شاءه الله من ثواب من أطاعه وصَبَر وجاهد نفسه في الدّنيا وقد قال تعالى : ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) .

وأمّا عن علل التحريم ففيما يلي بعض الوقفات المهمّة :

أولا : ليس بالضّرورة أن نعرف جميع علل التحريم فهناك علل قد لا نعرفها ، والأصل الوقوف عند النصوص بالتسليم حتى ولو لم نعلم العلّة لأنّ التسليم هو مقتضى الإسلام المبني على الطّاعة التامّة لله تعالى .

ثانيا : قد تظهر لنا بعض علل التحريم مثل المفاسد المترتبة على الزنا كاختلاط الأنساب وشيوع الأمراض الفتّاكة وغير ذلك ، فعندما منع الشرع العلاقات غير الشرعية أراد بذلك حفظ الأنساب والأعراض ، والتي قد لا تعني شيئا عند الكفرة والفجرة ، فهم يتسافدون تسافد الحمير ؛ فالصديق يطأ صديقته والقريب يطأ قريبته وهكذا وكأنهم في غابة للحيوان بل إن بعض الحيوانات تأبى ذلك وهم لا يأبون ولا يكترثون فأصبح المجتمع جرّاء ذلك منحلا مفكك الروابط والأواصر ، مليئا بالأمراض الجنسية الفتاكة والتي تدل على غضب الله على من ينتهك حرماته ويستبيح المحرمات .

وهذا كله خلاف العلاقة بين الرجل والحورية في الجنة - وهذا ما سألت عنه - فمن الملاحظ أن المرأة البغيّ في الدنيا تكون مشاعة العرض قليلة الدين والحياء ، ولا تكون مرتبطة بعلاقة شرعية ثابتة بشخص واحد بعقد صحيح ، فيصبح الرجل يطأ من يشاء والمرأة يطؤها من يشاء دون وازع من دين أو أخلاق ، أما الحوريات في الجنة فإنهن مقصورات على أزواجهنّ الذين جازاهم الله بهن لقاء صبرهم عن الحرام في الدنيا كما قال تعالى : " حور مقصورات في الخيام " ، وقال عنهنّ : ( لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) فهي زوجة له في الحقيقة كما قال تعالى : ( وزوّجناهم بحور عين ) ومقصورات عليه لا يُشاركه فيهن غيره .

ثالثا: أن الله عزّ وجلّ - الذي شرع للرجل في الدنيا أن لا يجتمع عنده في وقت واحد أكثر من أربعة نسوة - هو الذي ينعم على أهل الجنّة بما يشاء من الحور العين فلا تعارض بين التحريم في الدنيا والآخرة لأن أحكامهما تختلف على حسب ما يشاء الربّ سبحانه ولا شكّ أنّ الآخرة خير من الدنيا وأفضل وأبقى ، قال تعالى : " زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب(14) قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد(15) " آل عمران

رابعا : أن هذا التحريم قد يكون من باب الابتلاء من الله عز وجل للعباد هل يأتمرون بهذه الأوامر وينتهون عما نهى عنه ، ولا يكون الابتلاء بشي لا تميل إليه النفس ولا تحبه ، وإنما بما تميل إليه النّفوس وتتعلّق به وتنجذب إليه ومن ذلك الابتلاء بالمال : هل يأخذه العبد من حلّه ويضعه في حلّه ويؤدّي حقّ الله فيه ، والابتلاء بالنساء هل يقتصر على ما أحلّه الله منهنّ ويغضّ طرْفه ويجتنب الاستمتاع بما حرّمه الله منهنّ ، ومن رحمته عزّ وجلّ أنّه لم يحرّم شيئا تميل إليه النّفوس إلا وأحلّ من نوعه وجنسه أمورا كثيرة من الحلال .

خامسا : أنّ أحكام الدنيا ليست مثل أحكام الآخرة ، فخمرة الدنيا تذهب العقل بخلاف خمرة الآخرة الطّيبة التي لا تُذْهب العقل ولا تسبّب صداعا في الرأس ولا مغصا في البطن ، وما أعده للمؤمنين من نساء يوم القيامة جزاءا على طاعتهم ليس كالزنا والذي به تتهتك الأعراض وتختلط الأنساب وتنتشر الأمراض ويُعقب النّدم ، ونساء الجنّة طاهرات طيّبات لا يمتن ولا يهرمن بخلاف نساء الدّنيا ، قال الله تعالى : ( إنا أنشأناهن إنشاءا فجعلناهن أبكارا عربا أترابا ) .

فنسأل الله أن يرزقنا من خيري الدنيا والآخرة وأن يرزقنا الطاعة لأوامره واليقين بثوابه ونيل أجره والأمن من عقابه ، والله تعالى أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد



مصير الأطفال الذين ماتوا صغارا في الجنة أم في النار
السؤال :
هل جميع الأطفال الذين ماتوا قبل البلوغ سيدخلون الجنة أم الأطفال الذين آباؤهم مسلمون فقط ؟.

الجواب :
الحمد لله

الكلام يكون إن شاء الله في مقامين :

الأول : مصير أطفال المسلمين .

والثاني : مصير أطفال الكفار .

= أما الأول : وهو مصير أطفال المسلمين :

فقد قال ابن كثير رحمه الله : فأما ولدان المؤمنين فلا خلاف بين العلماء كما حكاه القاضي أبو يعلى بن الفراء الحنبلي عن الإمام أحمد أنه قال : لا يختلف فيهم أنهم من أهل الجنة . وهذا هو المشهور بين الناس ( أي عامة العلماء ) وهو الذي نقطع به إن شاء الله عز وجل أ.هـ " تفسير القرآن العظيم " ( 3 / 33 ) .

وقال الإمام أحمد رحمه الله : من يشك أن أولاد المسلمين في الجنة ؟!

وقال أيضا : إنه لا اختلاف فيهم . أ.هـ " حاشية ابن القيم على سنن أبي داود " ( 7/ 83) .

وقال الإمام النووي : أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة ؛ لأنه ليس مكلفا . أ.هـ " شرح مسلم " (16 / 207) .

وقال القرطبي : إن قول أنهم في الجنة هو قول الأكثر ، وقال : وقد أنكر بعض العلماء الخلاف فيهم. " التذكرة " (2/328) .



= وأما الثاني : وهو مصير أطفال الكفار :

فقد اختلف العلماء فيه إلى أقوال :

1. أنَّهم في الجنَّة - وبعضهم يقول : إنَّهم على الأعراف ، ومردُّ هذا القول أنَّهم في الجنَّة لأن هذا هو حال أهل الأعراف - . وهو قول الأكثر من أهل العلم كما نقله عنهم ابن عبد البر في " التمهيد " (18/96) .

ودليلهم :

أ . حديث سمرة رضي الله عنه : أنه عليه السلام رأى مع إبراهيم عليه السلام أولاد المسلمين وأولاد المشركين . رواه البخاري (6640 ) .

ب . عن حسناء بنت معاوية من بني صريم قالت حدثني عمي قال قلت يا رسول الله من في الجنة قال النبي في الجنة والشهيد في الجنة والمولود في الجنة والوئيد في الجنة . رواه الإمام أحمد ( 5/409 ) . ضعفه الألباني في " ضعيف الجامع " (5997) .

2. أنَّهم مع آبائهم في النار . وقد نسب القاضي أبو يعلى هذا القول لأحمد ! وغلَّطه شيخ الإسلام جدّاً . انظر " حاشية ابن القيم على سنن أبي داود " (7/ 87) .

ودليلهم :

أ . عن سلمة بن قيس الأشجعي قال أتيت أنا وأخي النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا إن أُمّنا ماتت في الجاهلية وكانت تقري الضيف وتصل الرحم وأنها وأدت أختا لنا في الجاهلية لم تبلغ الحنث فقال الوائدة والمؤودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فتسلم .

والحديث حسنه الحافظ ابن كثير في " التفسير " ( 3/ 33) ، ومن قبله ابن عبد البر في " التمهيد " ( 18/120 ) .

ب . ولهم أحاديث أخرى ، لكنها ضعيفة .

3. التوقف فيهم . وهو قول حماد بن زيد وحماد بن سلمة وابن المبارك وإسحاق بن راهويه .

دليلهم :

أ . عن ابن عباس سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين قال الله أعلم بما كانوا عاملين .

رواه البخاري (1383) ومسلم (2660) .

ب . ومثله من حديث أبي هريرة .

رواه البخاري (1384) ومسلم (2659).

4. ومنهم من قال : إنَّهم خدم أهل الجنَّة .

قال شيخ الإسلام رحمه الله : ولا أصل لهذا القول . " مجموع الفتاوى " (4/279) .

قلت : وقد ورد ذلك في حديث عند الطبراني والبزار ، لكن ضعفه الأئمة ومنهم الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 3/246) .

5. أنَّهم يُمتحنون في الآخرة ، فمن أطاع الله دخل الجنة ، ومن عصى دخل النار . وهو قول معظم أهل السنة والجماعة كما نقله عنهم أبو الحسن الأشعري ، وهو قول البيهقي ، وطائفة من المحققين ، وهو الذي مال إليه شيخ الإسلام ابن تيمية ، وذكر أنه مقتضى نصوص الإمام أحمد ، وهو الذي رجحه الحافظ ابن كثير ، وقال : وهذا القول يجمع بين الأدلة كلها وقد صرحت به الأحاديث المتقدمة المتعاضدة الشاهد بعضها لبعض . " التفسير " (3/31) .

دليلهم :

أ . عن أنس قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يؤتى بأربعة يوم القيامة : بالمولود ، والمعتوه ، ومن مات في الفترة ، والشيخ الفاني ، كلهم يتكلم بحجته ، فيقول الرب تبارك وتعالى لعُنُق من النار : أُبْرزْ ، ويقول لهم : إني كنت أبعث إلى عبادي رسلا من أنفسهم ، وإني رسول نفسي إليكم ، اُدخلوا هذه ( أي النار ) ، قال : فيقول من كتب عليه الشقاء : يا رب أنى ندخلها ومنها كنا نفرّ ، قال : ومن كتب عليه السعادة يمضي فيقتحم فيها مسرعاً ، قال : فيقول الله تعالى أنتم لرسلي أشد تكذيبا ومعصية ، فيدخل هؤلاء الجنة وهؤلاء النار" .

رواه أبو يعلى ( 4224) ، وله شواهد كثيرة ذكرها الحافظ ابن كثير في " التفسير ( 3 /29-31).

وقال ابن القيم رحمه الله : وهذا أعدل الأقوال وبه يجتمع شمل الأدلة وتتفق الأحاديث في هذا الباب .

وعلى هذا فيكون بعضهم في الجنة كما في حديث سمرة ، وبعضهم في النار كما دل عليه حديث عائشة ، وجواب النبي صلى الله عليه وسلم يدل على هذا ؛ فإنه قال : "الله أعلم بما كانوا عاملين إذْ خلقهم" ، ومعلوم أن الله لا يعذبهم بعلمه فيهم ما لم يقع معلومه ، فهو إنما يعذب من يستحق العذاب على معلومه وهو متعلق علمه السابق فيه لا على علمه المجدد وهذا العلم يظهر معلومه في الدار الآخرة.

وفي قوله : "الله أعلم بما كانوا عاملين" : إشارة إلى أنه سبحانه كان يعلم ما كانوا عاملين لو عاشوا ، وأن من يطيعه وقت الامتحان كان ممن يطيعه لو عاش في الدنيا ، ومن يعصيه حينئذ كان ممن يعصيه لو عاش في الدنيا فهو دليل على تعلق علمه بما لم يكن لو كان كيف كان يكون .

.. والله أعلم . أ.هـ " حاشية ابن القيم على سنن أبي داود " ( 7/87 ) .

= وما جاء في بعض الأحاديث السابقة أنهم في الجنة أو النار لا يشكل على ما رجحناه ، قال ابن كثير رحمه الله : أحاديث الامتحان أخص منه فمن علم الله منه أنه يطيع جعل روحه في البرزخ مع إبراهيم وأولاد المسلمين الذين ماتوا على الفطرة ومن علم منه أنه لا يجيب فأمره إلى الله تعالى ويوم القيامة يكون في النار كما دلت عليه أحاديث الامتحان ونقله الأشعري عن أهل السنة . أ.هـ " التفسير " ( 3 / 33 ) .

= وما جاء من قوله صلى الله عليه وسلم " الله أعلم بما كانوا عاملين " : لا يدل على التوقف فيهم .

قال ابن القيم رحمه الله : وفيما استدلت به هذه الطائفة نظر والنبي صلى الله عليه وسلم لم يُجِب فيهم بالوقف وإنما وكل علم ما كانوا يعملونه لو عاشوا إلى الله وهذا جواب عن سؤالهم كيف يكونون مع آبائهم بغير عمل وهو طرف من الحديث …. والنبي صلى الله عليه وسلم وَكَل العلم بعملهم إلى الله ، ولم يقل الله أعلم حيث يستقرون أو أين يكونون ، فالدليل غير مطابق لمذهب هذه الطائفة. أ.هـ " حاشية ابن القيم على سنن أبي داود " ( 7/ 85 ) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد



المرأة التي تزوجت بأكثر من زوج لأيهم تكون في الجنة
إذا ماتت المرأة ، وقد تزوجت في حياتها بأكثر من زوج ، فمع مَن تكون في الجنَّة ؟.


الحمد لله
هذه المسألة فيها ثلاثة أقوال لأهل العلم :

الأول : أنها تكون مع أحسنهم خلقاً كان معها في الدنيا .

والثاني : أنها تُخيَّر بينهم .

والثالث : أنها لآخر أزواجها .

وأقرب هذه الأقوال وأصحّها هو القول الثالث وفيه حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم : " أيما امرأة تُوفي عنها زوجها ، فتزوجت بعده ، فهي لآخر أزواجها " صححه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع 2704 وفي السلسلة الصحيحة 1281 .

هذا على وجه الإجمال ، أما على وجه التفصيل فأدلّة الأقوال كما يلي :

دليل القول الأول :

قال القرطبي :

وذكر أبو بكر بن النجاد قال : حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر حدثنا عبيد بن إسحاق العطار حدثنا سنان بن هارون عن حميد عن أنس : أن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : يا رسول الله ، المرأة يكون لها الزوجان في الدنيا ، ثم يموتون ويجتمعون في الجنة ، لأيهما تكون ؟ للأول أو للآخر ؟

قال : لأحسنهما خلقا كان معها يا أم حبيبة ، ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة " .

" التذكرة في أحوال الموتى والآخرة " ( 2 / 278 ) .



قلت : والحديث ضعيف جدّاً ، وفيه علتان : عبيد بن إسحاق العطار ، وسنان بن هارون .

أما الأول : فضعيف جدّاً ، وأمَّا الثاني : فضعيف .

= أقوال الأئمة :

عن يحيى بن معين أنه قال : عبيد بن إسحاق العطار : لا شيء .

وقال أبو حاتم الرازي : ما رأينا إلا خيراً ! وما كان بذاك الثبت ، في حديثه بعض الإنكار.

" الجرح والتعديل " ( 5 / 401 ) .

وفي " الضعفاء والمتروكين " للنسائي ( ص 72 ) : متروك الحديث .

وقال الذهبي : ضعفه يحيى ، وقال البخاري : عنده مناكير ، وقال الأزدي : متروك الحديث ، وقال الدارقطني : ضعيف ، وأما أبو حاتم فرضيَه ! وقال ابن عدي : عامَّة حديثه منكر .

" ميزان الاعتدال " ( 5 / 24 ) .

وذكر ابن عدي في " الكامل " ( 5 / 347 ) هذا الحديث من جملة منكراته ، وقال :

وعامة ما يرويه إما أن يكون منكر الإسناد أو منكر المتن .

= وأما سنان بن هارون :

قال ابن حبان :

منكر الحديث جدّاً ، يروي المناكير عن المشاهير ...

عن يحيى بن معين : قال سنان بن هارون البرجمي ليس حديثه بشيء .

" المجروحين " ( 1 / 354 ) .

وذكره العقيلي في " الضعفاء " ( 2 / 171 ) ، وذكر له هذا الحديث .

= وعليه : فالحديث لا يصح الاستدلال به ، وهو ضعيف جدّاً ، فسقط هذا القول .



= = القول الثاني :

وهو أنها تُخيَّر بين أزواجها .

ولم أر لمن قال هذا القول أيَّ دليل .

وفي " التذكرة في أحوال الموتى والآخرة " ( 2 / 278 ) : ذكر المسألة ، وقال بعدها : وقيل : إنها تخير إذا كانت ذات زوج .أ.هـ

وقال العجلوني : ........ وقيل لأحسنهم خلقاً ! وقيل : تخير .

" كشف الخفاء " 2 / 392 .

وهو الذي رجحه الشيخ ابن عثيمين حفظه الله كما في فتاواه ( 2 / 53 ) .



= = = وأما القول الثالث :

فلهم عليه عدة أدلة :

أ. قال الإمام الطبراني :

3130 حدثنا بكر قال نا محمد بن أبي السري العسقلاني قال نا الوليد بن مسلم قال نا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن عطية بن قيس الكلاعي قال خطب معاوية بن أبى سفيان أم الدرداء بعد وفاة أبي الدرداء فقالت أم الدرداء إني سمعت أبا الدرداء يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أيما امرأة توفي عنها زوجها فتزوجت بعده فهي لآخر أزواجها وما كنت لأختارك على أبي الدرداء فكتب إليها معاوية فعليك بالصوم فإنه محسمة .

" المعجم الأوسط " ( 3 / 275 ) .

قلت : والحديث فيه علتان : ضعف أبي بكر بن أبي مريم ، وعدم تصريح الوليد بن مسلم بالتحديث في باقي السند .

أقوال العلماء :

قال ابن حبان :

ولقد كان أبو بكر بن أبي مريم من خير أهل الشام ولكنه كان رديء الحفظ يحدث بالشيء ويهم فيه لم يفحش ذلك منه حتى استحق الترك ولا سلك سنن الثقات حتى صار يحتج به فهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد .

" المجروحين " ( 3 / 146 ) .

وأما تدليس الوليد بن مسلم فمشهور ، وهو يدلس تدليس التسوية ، وهو إسقاط ضعيف بين ثقتين ، لذا اشترط العلماء على أهل هذا الصنف التصريح بالتحديث في كل طبقات السند بعد روايته .

وانظر : " التبيين لأسماء المدلسين " لسبط ابن العجمي ( ص 235 ) ، و " طبقات المدلسين " للحافظ ابن حجر ( ص 51 ) .

ب. قال الإمام أبو الشيخ الأصبهاني :

حدثنا أحمد بن إسحاق الجوهري قال ثنا إسماعيل بن زرارة قال ثنا أبو المليح الرقي عن ميمون بن مهران عن أم الدرداء عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن المرأة لآخر أزواجها .

" طبقات المحدثين بأصبهان " ( 4 / 36 ) .

قلت : ورجال الحديث ثقات مشهورون ، إلا أحمد بن إسحق الجوهري لم أجد له ترجمة إلا أن أبا الشيخ نفسه جعل هذا الحديث من ( حسان حديثه ) .

فإن كان كذلك فهو أنظف إسناد في المسألة ، والله أعلم .



ج. قال الخطيب البغدادي :

4803 سمرة بن حجر أبو حجر الخراساني نزل الأنبار وحدث بها عن حمزة بن أبي حمزة النصيبي وعمار بن عطاء الخراساني والربيع بن بدر روى عنه إسحاق بن بهلول التنوخي أخبرنا علي بن أبي علي حدثنا أبو غانم محمد بن يوسف الأزرق حدثنا أبي قال حدثنا جدي حدثنا سمرة بن حجر أبو حجر الخراساني عن حمزة النصيبي عن بن أبي مليكة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المرأة لآخر أزواجها " .

" تاريخ بغداد " ( 9 / 228 ) .

قلت : والحديث ضعيف جدّاً ، فيه : حمزة النصيبي وهو ضعيف جدّاً .

أقوال العلماء :

- قال الإمام النسائي :

متروك الحديث .

" الضعفاء والمتروكين " ( ص 39 ) .

- وقال ابن الجوزي :

قال أحمد : مطروح الحديث ، وقال يحيى : ليس بشيء ليس يساوي فلساً ، وقال البخاري والرازي : منكر الحديث ، وقال النسائي والدار قطني متروك الحديث ، وقال ابن عدي : يضع الحديث ، وقال ابن حبان : ينفرد عن الثقات بالموضوعات حتى كأنه المتعمد لها ، لا تحل الرواية عنه .

" الضعفاء والمتروكين " لابن الجوزي ( 1 / 237 ) .

د . قال البيهقي :

أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي طالب أنبأ إسحاق بن أبي طالب أنبأ إسحاق بن منصور ثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمي عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة رضي الله عنه ثم أنه قال لامرأته إن شئت أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا فلذلك حرم الله على أزواج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة .

" السنن " ( 7 / 69 ) .

قلت : فيه : أبو إسحاق السبيعي : وهو مدلس وقد اختلط ، فالأثر ضعيف .

أقوال العلماء :

انظر : " من رمي بالاختلاط " للطرابلسي ( ص 64 ) و " طبقات المدلسين " لابن حجر ( ص 42 ) .

وقد ضعفه به العلامة الشيخ الألباني رحمه الله في " السلسلة الصحيحة " ( 1281 ) .

هـ. أثر يرويه ابن عساكر ( 19 / 193 / 1 ) عن عكرمة :

أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير بن العوام ، وكان شديداً عليها ، فأتت أباها فشكت ذلك إليه ، فقال : يا بنية اصبري ، فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح ، ثم مات عنها ، فلم تَزوَّج بعده : جُمع بينهما في الجنة .

قال الشيخ الألباني رحمه الله :

ورجاله ثقات إلا أن فيه إرسالا لأن عكرمة لم يدرك أبا بكر ، إلا أن يكون تلقاه عن أسماء بنت أبي بكر ، والله أعلم . " السلسلة الصحيحة " ( 3 / 276 ) .

= والخلاصة :

- أن القول بأن المرأة مع أحسنهم أخلاقاً كان معها في الدنيا : مما لم يصح فيه دليل .

- وأن القول بأنها تختار من تشاء منهم : لا دليل عليه البتة .

- وأن القول بأنها مع آخر أزواجها هو القول الأقرب للصواب ، وذلك لاحتمال حُسن حديث أم الدرداء مرفوعاً ، وهو مؤيد بأثري حذيفة وأسماء الموقوفيْن ، واللذان يصلحان لتقوية المرفوع ، ولبيان أن للقول أصلاً معتبراً .

والحديث صححه العلامة الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 1281 ) .

- وهو على كل حال أحبُّ إلينا من الرأي .

والله أعلم .

وصلِّ اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد نصر



ذكر
عدد المساهمات : 82
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 01/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: الإسلام سؤال وجواب   السبت يناير 28, 2012 1:51 pm





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإسلام سؤال وجواب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاستاذ رجب ابو الدهب :: منتدى العقائد والعبادات-
انتقل الى: